قرأت قبل فترة كتاباً اسمه
How to write a damn good novel
أي "كيف تكتب رواية شديدة الروعة" . عندما قرأت هذا الكتاب، اكتشفت كم هو مظلوم من يكتب في بلداننا العربية
الكاتب عندنا مثل دون كيشوت، يحارب وحده طواحين الهواء دون أن يلتفت إليه أحد بالمساعدة أو حتى بالسخرية منه أو انتقاد ما يفعله
أو هو مثل طائر رماه أبواه من العش قبل أن يتعلم الطيران، ثم قالا له: طر! وإذا لم تطر فأنت تنقصك الموهبة للطيران، وعليك البقاء على الأرض
تبدأ المشكلة منذ المدرسة، التي لا يكاد الطالب يتعلم فيها شيئاً عن اللغة أكثر من تهجئة الحروف. أعرف أناساً تخرجوا من الثانوية، بل وربما الجامعة، دون أن يتعلموا الفرق بين الهاء والتاء المربوطة في نهاية الكلمة!
الكثير منا لا يعلم الفرق بين الفاصلة، والفاصلة المنقوطة والنقطة.
هل يعرف أحدكم الفرق في المعنى بين المترادفات: يعدو، يجري، يركض؟
أنا لا أعرف.
دراسة اللغة يجب أن تكون أكثر وضوحاً وأقل عمومية من مجرد دراسة قواعد النحو والصرف. ما الفائدة منها إن كان الطالب لم يتعلم قط كيف يطبقها؟
هل سمعتم عن حصص لتدريس الكتابة العلمية، أو الكتابة الأدبية؟
أو تدريس كيفية كتابة الشعر؟
الشعر
صدقوا أو لا تصدقوا، في أمريكا يدرسون كتابة الشعر في المدرسة
وهناك مجال لدراسة كيفية كتابة الرواية في معاهد خاصة، المعلمون فيها كتاب مشاهير، أو في الجامعة.
!!!
علِّمونا الكتابة
علمونا الفرق بين الألف والهمزة، الفرق بين الفعل المتعدي بمفعول أو مفعولين، تصريف الأفعال
...
علمونا الفرق بين لِ وإلى، بين من وعن
علمونا الفرق بين القصيدة والخاطرة
علمونا مرادفات نغم، وما يساويها في الوزن و القافية
(نعم، قلم، حكم، رسم...)
إلى متى نلجأ إلى الكتب الأجنبية لنعرف كيفية بناء الشخصيات في القصة، وإلى متى نتخرج من الثانوية دون أن نتقن ...قواعد الهمزة؟
22.8.07
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


10 تعليقات:
سنظل كذلك حتى يكون هناك تعليم حقيقى سواء تعليم كتابه او تعليم العلوم الدنيويه الاخرى فى بلادنا العربيه بشكل سليم و بالاقتداء بنظم التعليم فى الغرب
والكتاب مفيد والا ايه؟؟ اصل انا بصراحه عندى الكتاب ومكسله اقراه
az:
مفيد جداً بنظري، ولو أن بعض أبوابه لا يمكن تطبيقها إلا في بلادها (نظم النشر عندهم تختلف تماماً)
الابداع في بﻻدنا العربية مقتول...قبل الولادة وللاسف لن يجد المبدعون التشجيع الذي يريدونه...للأسف لم؟ ﻻ أدري...الله يكون في العون
قبل أى شئ
الركض الجرس و الدو هو فارث سرعات فلانسان يبدأ بالركض ثم الجري ثم العدو
كالنعاس هو بداية النوم
اما بخصوص التعلم الموضوع بختصار
" ان الله لا سغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم "
مش كده و الا ايه
تحياتي
marktwain:
شكراً على إجابتك لسؤالي. هذا بالضبط ما كنت أقصده، كنت أريد أن أعرف أيها أسرع
اسمي ياسر واخي هو احمد
yasmine,,
how can i email u?
can u email me on me.blue@gmail.com?
أولا أهنئك على هذه المدونة التي تمس جراح كل موهوب أو كل راغب في الكتابة والتعبير سواء كانت هذه الكتابة إبداعا أو خاطرة
فرغم أن الموهبة هي التي تفرض على الجميع صاحبها مهما كان مغمورا ولكن لابد دائما من يد تعبر به أول عائق وهو عائق المواجهة واكتساب الثقة هذا إلى جانب أن القراءة أصبحت آخر ماقد يفكر فيه العربي وليس المصري فقط نظرا لأحوال التعليم في بلدنا التي تبنى على أساس التلقين والحفظ والإكراه مما يستتبع معه كراهية القراءة بكل أنواعها
أرجو التواصل
أحمد خلف عبد الرحيم
لسة مسكالنا العصايه
thanks,nice blog
إرسال تعليق